السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
25
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
النّقص بما ورد من هذا القبيل كثيرا كالسّجود منهيا عنه وفيه ما لا يخفى إذ يرد أولا النقص بما ورد من هذا القبيل كثيرا كالسّجود للّه فانّه واجب والشّمس والقمر فإنه حرام وما أجابوا به من أن الحرام هو تعظيم الشّمس والقمر دون السّجود لهما فلا يكون النّوع واحدا كما ترى وثانيا المنع من كون الحسن والقبح ذاتيين في جميع الموارد فقد يختلفان بالوجوه والاعتبار وعلى فرض كونهما ذاتيين في جميع الموارد نمنع ان الاحكام تابعة لهما بل الوجوه والاعتبارات أيضا دخيلة في مناط الحكم وهو تابع لما يبقى فعلا بعد الكسر والانكسار وملاحظة الموانع فغاية الامر ان الحسن والقبح الذاتيين مقتضيان للحكم لا انهما علّة تامّة وتمام الكلام في محلّه ثمّ لا يخفى ان هذا القائل في الحقيقة يدعى اتحاد المتعلّق لا انّهما لا يجوز ورودهما مع تعدّده إذ مرجع كلامه إلى أن النّهى الوارد عن بعض الافراد نهى عن النّوع وكذا الامر فيلزم تواردهما على واحد وامّا بقيّة الصّور فهي غير جائزة كما إذا كان المتعلّق متعدّدا مع التّباين والتّلازم في الوجود أو مع التّساوي أو مع العموم من وجه أو المطلق والانحصار الافراد في المجمع أو تلازمهما في الوجود أو مع كون الاخصّ هو الامر في غير الحرام التّخييرى أو مع وحدة المتعلّق من دون ذكر جهة أو مع اتّحادها أو مع تعددها وكونها تعليلية أو تقييدية بالمعنى الاوّل الّذى ذكرناه آنفا من غير فرق بين تصادق الجهتين وعدمه وما عدا الأولى من هذه الصّور اجتماع الامر والنّهى والأولى ليس باجتماع أيضا ثم إن الوجه في عدم جوازه كون الاجتماع امريا ومستلزما للتّكليف بالمحال وهو غير جائز بلا اشكال نعم لازم من جوزه التّجويز في المقام أيضا لكن قد يمنع كون التّجويز في المقام لازما لمذهب المجوّزين للتكليف بالمحال لاحد وجهين الاوّل ان ما نحن فيه في غير الصّورة الأولى من هذه الصّورة وهي صورة تلازم المتباينين وثالثها وهو صورة تلازم العامين بحسب الافراد في الوجود من التكليف المحال مضافا إلى أنه تكليف بالمحال فلا يمكن صدوره من الامر وان قلنا بجواز التكليف بالمحال ولذا قال في المعالم ومنعه بعض المجوّزين لذلك نظرا انه تكليف محال ويقرر كونه تكليفا محالا بوجوه الاوّل ان الوجوب مشتمل على جواز الفعل وعدم جواز الترك والحرمة مشتملة على جواز الترك وعدم جواز الفعل فجنس كل من الحكمين مناقض لفصل الآخر فيكون في اجتماعهما في محلّ واحد اجتماع النقيضين من وجهين ولو لوحظ اجتماع المجموع مع المجموع اى نفس الحكمين كان من اجتماع الضّدين وإذا كان بين الوجوب والحرمة مناقضة في مقام التفصيل ومضادّة في مقام الاجمال فكذا بين الايجاب والتحريم لأنهما تابعان لهما أو لاتحادهما معهما حقيقة وان التغاير بينهما بالاعتبار كما يقال بذلك في الايجاد والوجود أيضا فيكون حال الايجاب والتحريم في المقام حال ايجاد النّقيضين أو الضّدين في التكوينات في كونه من المحال الذاتي لا حال الامر بايجاد الضّدين أو الجمع بين النّقيضين بل الايجاب والتّحريم أيضا نوعان من التكوين فهما تكوين تشريعي يعنى في عالم التشريع تكوين للحكم الشرعي فالاختلاف بين التكوين والتشريع والمقابلة بينهما انما يجيء من قبل المكوّن بالفتح لا من الاختلاف في كيفية الجعل والتكوين فتدبّر ويرد عليه أولا انا لا تم ان الوجوب مشتمل على جواز الفعل والحرمة على جواز الترك بل الوجوب مطلوبية الفعل على سبيل الحتم والحرمة مطلوبية الترك كذلك فكل منهما معنى بسيط على ما بين في محلّه وعلى فرض التسليم لا تم المناقضة المذكورة إذ المناقض لجواز الفعل عدم الجواز بمعنى عدم جعل الجواز لا عدم الجواز بمعنى جعل اللّاجواز وفصل الحرمة عدم الجواز بالمعنى الثاني وكذا جواز الترك يناقضه لا جوازه بمعنى لا جعل الجواز الا بمعنى جعل اللّاجواز وفصل الوجوب هو